عبد الناصر كعدان

111

طب الكسور

فصل في كسر الأنف : يشير ابن سينا إلى أن عدم علاج كسور الأنف بالحال يؤدي إلى حدوث عوج في الأنف مع حدوث الخشم « 1 » . لذلك فهو ينبه إلى ضرورة علاج كسور الأنف خلال الأيام العشرة الأولى من حدوث الكسر . وهو يصف الطريقة التي يتم بها رد الكسر المتبدل في الأنف ، ثم يوضع فوقه الضماد . بعد ذلك يتعرض لعلاج الكسر المتفتت في الأنف فهو يقول : " وإذا كان الكسر رضا متفتتا فلا يمكن أن يعود معه الأنف إلى العلاج إلا بعد أن يشق ويخرج هشيم العظام ويخيط ويذر عليه الذرورات " « 2 » . هذه الطريقة لا زالت متبعة في بعض حالات كسور الأنف ، إنما يوضع طعم عظمي بدل عظم الأنف المتفتت والذي تم استخراجه . فصل في كسر الترقوة : في حديثه عن كسور الترقوة يتعرض ابن سينا لبعض المفاهيم ، من أسباب وطرق علاجية مختلفة ، تختلف كليا عن المعالجات المتبعة حاليا . فهو يضعها مع الكسور التي يصعب جبرها ، وتحتاج إلى لطف أثناء التعامل معها . أما في الوقت الحاضر فتعتبر كسور الترقوة من أسهل الكسور التي تندمل بشكل جيد ، وقلما يحدث فيها عدم شفاء . بعد ذلك يصف ابن سينا طريقة رد كسر الترقوة مع تثبيتها بشيء من التفصيل ، في حين أنه حاليا لا يعتبر من الضروري إجراء الرد الدقيق لهذه الكسور ، بل يكتفى تثبيتها بوضعية الكتفين إلى خلف ( وضعية الجندي ) .

--> ( 1 ) تعني نتن الأنف Ozena . ( 2 ) القانون في الطب ، ج 3 ، ص 212 .